محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
92
الآداب الشرعية والمنح المرعية
وقال أبو زرعة الدمشقي ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا الوليد بن مسلم سمعت الأوزاعي يقول : كنا نسمع الحديث فنعرضه على أصحابنا كما نعرض الدرهم المزيف فما عرفوا منه أخذنا وما أنكروا منه تركنا . وقال الأعمش : كان إبراهيم صيرفي الحديث فكنت إذا سمعت الحديث من بعض أصحابنا أتيته فعرضته عليه . وقال قبيصة بن عقبة رأيت زائدة يعرض كتبه على سفيان الثوري ثم التفت إلى رجل في المجلس فقال : ما لك لا تعرض كتبك على الجهابذة كما نعرض ؟ . وقال زائدة كنا نأتي الأعمش فيحدثنا بكثير ثم نأتي سفيان الثوري فنذكر له تلك الأحاديث فيقول ليس هذا من حديث الأعمش فنقول : صدق سفيان ليس هذا من حديث الأعمش فنقول : هو حدثناه الساعة فيقول : اذهبوا فقولوا له إن شئتم فنأتي الأعمش فنخبره ، فيقول صدق سفيان ليس هذا من حديثنا ، وقال ابن معين لولا الجهابذة كثرت الستوق والزيوف في رواة الشريعة أما تحفظ قول شريح : إن للأثر جهابذة كجهابذة الورق . وقال الربيع : قال الشافعي لا تستدل على أكثر الحديث وكذبه إلا بصدق المخبر وكذبه إلا في الخاص القليل من الحديث وذلك أن تستدل على الصدق والكذب فيه بأن يحدث المحدث ما لا يجوز أن يكون مثله أو يخالفه من هو أثبت وأكثر دلالات بالصدق منه . قال البيهقي : ومن ذلك حديث يحيى بن آدم يعني ما يأتي في العمل بالحديث الضعيف في آداب الدعاء والقراءة ، قال : وإن كانت رواته ثقات فهو مما لا يجوز أن يكون مثله لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يأمر بتصديق من أخبر عنه ما لم يقله وقد تفرد عنه يحيى ابن آدم وهو ثقة ولكن اختلف عليه فيه وأرسله بعضهم وهو أشبه والخطأ في مراسيل المقبري متوهم . ثم ذكر البيهقي أحاديث أخرى معللة إلى أن ذكر الحديث المذكور في آخر الكتاب في كفارة المجلس والله أعلم . وسبق قبل هذا بنحو كراسة في طلب العلم حديث " 1 " " يحمل هذا العلم من كل خلف عدو له " . فصل في علم الإعراب لصاحب الحديث قال ابن الجوزي : ومن العلوم التي تلزم صاحب الحديث معرفته للإعراب لئلا يلحن وليورد الحديث على الصحة ، كان ابن عمر يضرب ولده على اللحن ، انتهى كلامه ، وكذا قال ابن عبد البر : كان ابن عمر يضرب ولده على اللحن ، قال : وكتب عمر إلى أبي موسى رضي
--> ( 1 ) تقدم .